الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣المروى عنه عليه السلام) أنه مر (1) بزحام في حال سفره فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله رجل صائم، فقال: اقبلوا رخصة الله) (2) فدخل قوله عليه السلام على أن الإفطار رخصة وليس بواجب. وفي الرواية أن الرجل كان قد أشفى (3) على الموت من شدة الصوم فظلل عليه بثوب فقال عند ذلك (عليكم برخصة الله فاقبلوها ((4) ولو كان الصوم في السفر واجبا لما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة لأنَّ الرخصة من الله صدقة كما قال: عمر بن الخطاب: عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصر الصلاة وقد سئل عنه و تمال) صدقة تصدق الله بها عليكم. فاقبلوا صدقة الله)) يعنى الرخصة في ذلك مع الأمن فتنة الكافرين على ما شرط الله في كتابه.
بيوم
ومن وجب عليه قضاء شهر رمضان أو شيء منه فلا يبتداء قضاءه الفطار لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صومه فإذا انقضى يوم الفطر المستحب له أن يأتى به عتب يوم الفطر إذا كان قادراً على الصوم، والواجب عليه أن يأتى به متتابعاً وينبغي له أن يأتى به عقب أول أوقات قدرته عليه ولا يتأخر عن أدائه لأنه فرض قد لزمه وقد دخل وقته ولم يرخص في تأخيره. وكذلك كل فرض وجب مرسلاً ولم يجعل آخره مؤجلاً
واختلف الناس فى قضاء رمضان. فقال بعضهم: يقضيه متفرقاً في الحضر
(1) (مر) ساقطة من (ب)
(2) رواه مسلم عن شعبة عن يحي بن أبي كثير زيادة قوله: «عليكم برخصة الله الذى
رخص لكم.
(3) (ج): استشفي. اشفى: أى أشرف.
(4) سبق تخريجه
(ه) رواه مسلم:
W