الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥مسألة
(1)
ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال في الصوم وهو امتناع الأكل في الليل في حال الصوم، فقال من قال من أصحابه: يا رسول الله تنهانا عن الوصال وأنت توصل فقال «إلى أبيت فيطعمني ربى ويسقينى (2) ونهى صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة تطوعاً إلا أن يتقدم قبله بيوم أو بعده بيوم وهذا النهي عندى ليس بهى يوجب الفسق لأنه نهى أدب والله أعلم.
لمخالفته
ويستحب للصائم السحور لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور البركة) (3) وأجمع الناس أنَّ الأمر بالسحور ليس بفرض والذى عندى أنه أمر بذلك أمته صلى الله عليه وسلم ترغيبا لهم فيما يؤول إليه نفعهم به من القوة على تأدية الفرائض، وما اختاره من فعل النوافل والتأكيد على النية للصوم بما ينالون من عظيم الثواب بالنية المجددة. وفي الرواية أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم: كان يقدم الفطور ويؤخر السحور، وفي السحور معنى آخر، أن أهل الكتاب كان السحور محرما عليهم. فجاءت الإباحة من الله تبارك وتعالى لأمة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة منه
(1) (الصوم) ساقطة من (ب).
- (2) رواه أحمد عن أبي سعيد الخدرى ج 3 ص 08
(3) رواه الشيخان عن أنس بن مالك.
13