الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦عليهم وتحقيقاً. فيجب استعماله عليهم لما وسع الله عليهم فيه والمخالفة أهل الكفر وبالله التوفيق. وأحب للصائم استكثار استعمال السواك لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «خير خصال الصائم (1) السواك) وفى رواية أخرى أنه قال عليه السلام: «لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة (3) ولو كان السواك واجبا على ما ذهب إليه بعض مخالفينا لأمرهم به، شق عليهم أو لم يشق عليهم. ومن ذرعه القيء وهو صائم فلا نقض عليه ومن استقاء متعمداً قاصداً لهتك حرمة الصوم كان عليه في قول أصحابنا القضاء والكفارة. وقال أكثر مخالفينا عليه قضاء يومه في العمد وأما مالك بن أنس فأظنه يوافق أصحابنا والله أعلم.
واختلف أصحابنا فى القضاء فقال بعضهم: يقضى ما مضى من صومه مع الكفارة، وقال بعضهم: يقضى شهراً مع الكفارة لأن رمضان عند هؤلاء فريضة واحدة ففساد بعض الغرض فساد الجميعه. وقال آخرون كل يوم فريضة وعبادة على حدة، فعليه قضاء يوم مع الكفارة ة، والذي يوجبه النظر أنه إذا لم يقصد إلى هذا حرمة الصوم أن عليه قضاء يومه. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ذرعه القاء فلا قضاء عليه وإن استقاء فعليه القضاء) والله أعلم بصحة الخبر
(1) (ج): العالم.
(2) رواه ابن ماجة عن عائشة في باب ما جاء في السواك
(3) رواه الترمذي في باب ما جاء فى السواك عن أبي هريرة ص 1334 تحقيق أحمد شاكر.
(4) ذرعه: أى عليه وسبقه إلى فيه.
(ه) رواه الترمذى عن أبي هريرة ج 3 ص 98 تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي