الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢وروى أن ابن عمر قال: لو صمت السنة الأفطرت يوم الشك «وقد روى أن حذيفة اليمانى والحسن البصرى وابن سيرين كانوا يكرهون صوم يوم الشَّكُ، وروى أن عائشة قالت لأصوم (1) يوم الشك .. أحب إلى من)
فطره.
عن إعادته
وأما أبو حنيفة وصاحباه فإنهم قالوا: من صام يوماً ينوى به تطوعاً ثم علم أنه من رمضان أنه يجزيه عن فرض صومه من رمضان وقد دللنا على فساد هذا القول فيما تقدم من كلامنا في أول المسألة فأغنينا (3) عن (3) والواجب على من علم بيوم أنه من رمضان ولم يصمه فإنه يعيده ولا يسقط الجهل عنه فرضاً قد كان خوطب به في جملة من علمه والمسقط عنه صوم مالم يعلم محتاج إلى دليل، وأكره أن يفطر الناس مع خير عدل شهد برؤية الهلال ولا أوجه جيه عليهم فرضاً لأن خير العدل مقبول (4) ويجب العمل به حكما ولا يوجب علما، وقال أصحابنا عليهم فرض الصوم عند خير العدل ولا يعتقدوا صوم ذلك اليوم من الثلاثين إذا غمى عليهم هلال شوال. والنظر يوجب ع دى ما قلنا. الدليل على ذلك أنه لا يوجب خبره العلم، لأنهم أجمعوا على أنهم لو صاموا ثلاثين يوماً ثم أخبرهم العدل ولم يروا الهلال أنهم لا يفطرون، ولو كان واجباً لكان فرضاً لازماً ولأجزاهم ما صاموا بخبره لأن العلم غيره.
فإن قال قائل: لم قلت بالصوم عند خبره، وكرهت إفطاره وقبلت
(1) في (أ): الصوم. (2) في (ب)، فأغنانا.
(3) في (ج): من.
(4) في (ج): منقول نسخة مقبول