كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١

الفرض قد دخل وقته، وإن كان صامه على أنه من شعبان فهو أحرى أنه (1) لا يحسب له، ولا يجوز له أيضاً صومه تطوعاً لنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قومه، وإن كان صيامه على أنه إن كان من رمضان كان فرضاً، وإن كان من شعبان كان تطوعاً فهذا رجل قدم عمله قبل نيته والأعمال لا تجوز حتى تتقدمها النيات، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (وأيضاً فإن أداء الفرائض طاعة الله عز وجل ذكره (2)، ومحال أن يكون عمل الله فيه طاعة لا يوصل إلى طاعته فيه إلا بتمصيته.

وقد نهى الربى صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الشك. فالمخالف لرسول الله صلى الله عليه وسلم عاص لربة، ففي هذا الخبر دليل على أن

(3)

الصائم ليوم الشك عاص لر به؛ غير مؤد لفرضه.

و فى حفظى عن الشيخ أبي مالك رضي الله عنه، أن صوم ذلك اليوم لا يجزى عمن صامه ولو جاء الخبر بصحته دخول رمضان في صدر النهار أو فى آخره إذ كان إنما عقد صومه على غير يقين في الابتداء قال: وذلك كان قول أبي محمد عبد الله بن محمد بن محبوب رحمه الله. وفى الرواية أن عبدالله ابن مسعود قال: لأن أفطر يوماً من رمضان لا أتعمده ثم أقضيه أحَبُّ إلى

من أن أزيد فيه يوماً ليس.

(1) في (ب)، (ج): أن.

(2) في (ب): جل ذكره.

منه

(3) (ج): الأمر رسول الله، (ب): لأمر الرسول.

-19 -