الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤في الثاني وشهادة الشاهدين جائزة ويجب العمل بها ويفيدنا علم الظاهر والإجماع على ذلك، فإن ظفر الإمام بالشاهد على رؤية هلال رمضان أو شاهدين على رؤية هلال شوال أنهم شهدوا زوراً فليؤدبهما على ذلك بقدر ما يراه ردعاً لهما ولغيرهما لئلا يجتراء سواهما على مثل ما اجتر يا عليه (1) من التلاعب بأمر الدين والله أعلم.
قال أصحابنا في شاهد الزور إذا شهد في المال فاقتطع الحاكم بشهادته مالا تم علم بخيانته في الشهادة، وأنه شهد زوراً إن شهادته لا تقبل أبداً مع ما يحكم المال الذى أتلف بشهادته وأما في باب الدين فإذا اطلعوا عليه بشهادة
عليه بغرم
زور فلا أعلم لهم فيه قولاً والله نستهديه لما يحبه ويرضيه
وقد روى أن عمر بن عبد العزيز جلد شاهد الزور سبين سوطا ولا أعلم في أي شيء كان شيد؛ هكذا أورد (2) الخبر عنه وأما الحسن بن أبى الحسن
:
البصرى وشريح فقالا لا تنزع عنه ثيابه ويحقق خفقات ويشهر به. وأما
أبو حنيفة فلا يوجب عليه ضربا، ولكن يحذر الناس منه
•
وأحب لمن رأى هلال رمضان أن يذكر الله كثيراً ويسأله التوفيق لما يقر به إليه: لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى هلال رمضان كبر ودعا وسأل بركة الشهر المقبل وخيره، وتعوذ من شر القدر
وسوء المحشر.
(1) ساقطة من (ج).
(2) (ج): ورد.
-
- 22 -