كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

وأما ما تعلق به مخالفونا بما روت عائشة: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم

كان يصبح فيغتسل من جنابة جماع غير احتلام فلا حجة لهم علينا في ذلك، لأنها لم تر و أنه أخر الغسل حتى أصبح ولا فعل ذلك متعمداً وإذا احتمل أن يكون أخره حتى أصبح وأن يكون الصبح أدركه وأن النوم المباخ له في الليل أفات عليه الوقت الذى كان يغسل فيه قبل الصبح وجب الوقف في الخبر لما احتمل من الوجهين في التأويل فكان المرجوع إلى خبر أبى هريرة إذ (1) لا معارض له والله أعلم) وبه التوفيق.

فإن قال قائل: فالخير لم يرد بمن أخر الغسل معتمداً فيجب أن يكون من تعمد التأخير له ومن لم يتعمد وغلب عليه النوم حتى أصبح وأنسى جنابته أن القضاء يلزمه على ماذكرتم. قيل له: لما ورد الخير بإيجاب القضاء على من أصبح يجنابته فاحتمل أن يكون ناسياً أو نائما، واحتمل أن يكون بالتأخير معتمداً،

1

ولم يجب أن يقال النائم لم لم تستيقظ؟ وقداسى لم لم تذكر؟ وكان القوم إنما يتوجه إلى الذاكر المتعمد للتأخير وجب أن لا يكون القضاء إلا على المعتضد على ما ذهب إليه أصحابنا من تأويل الخبرين والله أعلم.

ورون عائشة أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويقول لأسحابه (أنا أملككم لأربه». وكره أصحابنا القبلة للصائم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (أنا أملككم لأربه».

وروى أن عمر بن الخطاب قال للنبي عليه السلام يا رسول الله

(1) (إذ) ساقطة من (ج).

(2) (أعلم) ساقطة من (ب) وفى (ج): وبالله التوفيق.

-