كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

مسألة

أجمع أصحابنا على أن من أخر الغسل من الجنابة في شهر رمضان أن. حمومه يبطل، قال أكثرهم: إن عليه قضاء ما صامه من شهره، لأن صوم رمضان فريضة واحدة، وأن صومه عبادة واحدة، فإذا انتقض منه شيء

فسد جميعه. وقال بعضهم إن رمضان كل يوم منه فريضة ودليلهم على ذلك: أن أكل الليل يوجب تجديد النية لصوم اليوم الثاني، وأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحور يدل على تجديد النية لغرض آخر. وعند أصحاب هذا الرأى أن على المفطر بتأخير الغسل بدل.

يوم

واحد (1)

وقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح

(2)

جنبا فلا صوم له (2).

وقد كان عروة بن الزبير وعطاء بن أبي رباح والحسن بن أبي الحسن البصرى وإبراهيم النخعى يأمرون المؤخر للغسل إلى أن يصبح أن يقضى. هكذا. وجدت في كتب اختلاف الفقهاء لهم.

(1) (ج): وحده.

(2) روى ابن ماجة عن أبي هريرة أنه قال: لا ورب الكعبة ما أنا قلت «من أصبح وهو جنب فليفطر، وقال السندى: قال شيخنا أبو الفضل: هذا إما منسوخ وإما مرجوح. لما روى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبا ثم يغتسل ويصوم.

وعند مسلم أن أبا هريرة رجع عن ذلك.

- Yo-