كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٣

مع الشافعي وداود ومحمد بن سيرين والضحاك وغيرهم. وقال ابن سيرين: صمد ابن عباس هذا المنبر - يعنى منبر البصرة - فذكر في كلامه صدقة الفطر وحث عليها ورفع عليها (1) الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:) من جاء بصاع من بر قبل منه ومن جاء بصاع من شعير قبل منه ومن جاء بصاع من تمر قبل منه ومن جاء بصاع من زييب قبل منه) منه) (2)

وقد شككت أنا فى الدقيق والسويق. والمستحب إخراج زكاة الفطر قبل خروج الناس إلى المصلى، فينبغي لن أو جبت (3) عليه أن يخرجها قبل خروجه إلى المصلى لأنها فرض وتعجيل الفرض خير من تأخيره، وقد أجاز أتحابنا تعجيلها في شهر رمضان قياساً على تعجيل زكاة الأموال والناس مختلفون في تقديمها وتقديم زكاة الأموال قبل وقتها.

واختلف أصحابنا في صدقة الفطر من قبل الزوجة فقال بعضهم: تجب على الزوج وقال آخرون لا يجب على الزوج شيء من ديونها وصدقة الفطر هي من دينها وحجة صاحب هذا الرأى أن فرض الصدقة كان عليها، فالفرض لا ينتقل عنها بتزويجها وحجة هذا القول أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أوجب صدقة الفطر من طريق ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب صدقة

1) «عليها» ساقعة من (ج). (2) في سنن الترمذي عن أبي سعيد نحوه ولفظه: كنا تخرج زكاة الفطر - إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم - صاعا من طعام، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر أو صاعاً من زبيب أو صاعاً من أقط.

وفي البخاري في كتاب الزكاة باب ماع من زبيب.

وفي مسلم في باب زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير عن ابن عمر واللفظ له.

(3) في (ج): وجبت.