كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

الله عليه وسلم «أنه لم يجعل لفاطمة بنت قيس سكني، ولا نفقة، وقد طلقها زوجها ثلاثاً (1) وإذا لم يكن لها سكنى على مطلقتها جاز لها أن تقضى عدتها حيث شاءت وتحبس نفسها فيه.

و في الخبر أنها اعتدت فى بيت أم كلثوم، والمطلقة واحدة أو اثنتين ليس لها أن تخرج من بيت زوجها لقول الله تعالى (ولا يخرجن إلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (3) فإن قال قائل: ما أنكرت أن يجب لها الخروج إلى فرض هو عليها: فإذا فرغت رجعت إلى منزلها الذي أمرت بالسكن فيه، قيل ه: لا يجب أن تدع فرضاً هى فيه إلى فرض ليست فيه. وذلك منه بدل،

وليس من فرضها الذى هى فيه بدل. فإن قال: ولم فرقت بين المطلقة واحدة والمطلقة ثلاثاً؟ قيل له: إن المطلقة واحدة دخلت قبل الطلاق بإذن زوجها

(1)

وإن كان لها أن تدخل فليس لها الخروج إلا بحجة والمطلقة ثلاثاً نهيت عن الإقامة عنده فليس لها الإقامة منه بأمر القرآن إذ لم يكن فيه أن ترجع إليه، وقال مالك المدنى ليس للمطلقة ثلاثا سكنى ولا نفقة. وهو قول أصحابنا.

(1) رواه أحمد عن فاطمة بنت قيس من طريق الشعى المندج 6 ص 412

(2) (لها) سالادة من (ب).

(3) النساء: 019

(ع) ما بين القوسين من (ج).