كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٠

عليه للكفارة هانم من غيلان وترك (1) القياس في هذا الموضع ظننا أنه كان ممن لا يرى القياس والله أعلم.

واختلف أصحابنا فيمن مات وعليه صوم شهر رمضان قال بعضهم: يصوم عنه الوزثة بأمره. وقال بعضهم: إذا أوصى به أطعم عنه كل يوم مسكين، وهذا القول أشيق إلى قلبى جوازه ويُوافق عليه من المخالفين مالك وأبو حنيفة

والشافعي.

وأما داود: فيوجب الصوم على الورثة ولا يقول بالإطعام، وإذا تعمد الصائم في شهر رمضان للأكل أن عليه الكفارة مع القضاء، كذلك قال أبو حنيفة وأما الشافعى فأسقط النكفارة عنه وأوجبها على الحامل والمرضع. إذا خافتا على ولديهما أفطارتا بأمره، وعلى كل واحدة منهما إطعام مسكين لكل يوم كفارة لإفطارهما، ولم يوجب على المريض والمسافر إذا أفطرا شيئاً من الكفارة وقد رخص الجميع فكيف أوجب الكفارة على بعض دون بعض. وعندى أن الجميع قد رخص في الإفطار وإذا كان العاصى بالإفطار لا كفارة عليه .... فمن أمر بالإفطار ورخص له فيه أولى بأن لا كفارة عليه

وبالله التوفيق

(1) في (ج): وقوى.