كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

وقد روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما سار أحد بليل وحده، أو قال ما سافر أحد وحده) (1) ففى هذا الخبر

دلالة على أنه قد حث على الصاحب، وفيه دلالة على استصحاب الأمين، لأن صحبة الليل يحتاج فيها إلى الأمين على النفس خاصة

?

وفي الرواية عنه من طريق أنس بن مالك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حج على رحل قيمته أربعة دراهم ثم قال: (اللهم حجة لا رياء فيها ولا سمعة) (2) فالواجب على من أراد الحج أن يتواضع جهده، وأن يخلص نيته لله وحده،

??

وأن يصرف همته إلى ما عنده، ويجتنب الرياء والسمعة، فإنه سفر عبادة، و أن إظهار المروات في سفر الحج والتفاخر والاستكثار من إظهار النعم فيه من دواعي الخيلاء والإعجاب اللذين يؤديان إلى إحباط الثواب وبالله التوفيق. وإن أكثر الحاج من النفقة رجاء الثواب كان أفضل له، ولما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال المفق في الحج كالمنفق (3) في سبيل الله الدرهم بسبعمائة (1).

ولا أحب لمن أراد الحج أن يحمل معه رفيقا أو خادما (ه) ليكون في كلامه راحته وفى طبعه غلظ وخشونة، أو يكون صاحب بدعة فيحمله على سوء الخلق وتغيير الطبع وربما احتاج أن يكافئه وبقاومه على مثل فعله.

(1) ساقطة من (ب)، (ج)

(2) رواه ابن ماجة عن أنس. (3) (في الحج كالمفق، ساقطة من أ.

(4) رواه أحمد عن بريدة.

(0) (ج): نسخة: ولا خادماً

•

- ££