كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

وقد قال الله جل ذكره (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مثلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم يحكمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ منكُمْ) (1) والمدينة حرم لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم حرمها، ويقال للرجل إذا كان بتهامة أنهم، وإذا كان بنجد أنجد، وإذا كان بالعراق يقال أعرق. وإذا كان بالحرم يقال أحرم وأهل اللغة (2) لا يستغنون أن يسموا المحرم بالحج والعمرة محرم نسخة محرماً ومن يسكن الحرم محرماً فقد قال: (لَا تَقْتُلُو الصَّيْدَ وَأَتُمْ حُرم (3) وهذا بسكناه (4) بسبى محرماً فإن قال قائل إن سكن العراق في أشهر الحج هل يسمى محرما، أو سكن في أشهر الحرم بغير الحرم هل يستحق هذا الاسم أيضا؟ قيل له شهور الحرم تدخل على الخلق أين كانوا أحبوا أو كرهوا.

والساكن للحرم والمحرم مختار لذلك والذي تدخل عليه أشهر الحرم وهو بالعراق (5) يسمى باللغة محرما إن (6) قتل صيداً، فقد أجمعوا أنه لا شيء عليه إذا كان لم يحرم. وقال أصحابنا إن قتل المحرم الصيد خطأ في الحرم وفي غيره أنَّ عليه الجزاء، وظاهرُ الكتاب يوجب على قاتل العمد دون المخطى، بقوله (3) (وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَا () ونحن نلتمس لهم وجه الحجة في هذا، وفما قلنا، وبالله التوفيق.

(1) المائدة 95

(2) ساقطة من (ب).

(3) المائدة: 95.

(4) في (ب)، (ج). بكنائه.

(ه) (ب)، (ج): في العراق.

(6) فإن: (ب)، (ج)

(7) نسخة: لقوله.

(8) المائدة: 95.