كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

مسألة

قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سبيلاً (1) فظاهر الخطاب يوجب أن لزوم الحج على من قدر عليه بنفسه

ولا يجب على من كان زمينا (2) إذا قدر على مال يستعين به من يحيج به عنه كما قال بعض مخالفينا: إن الأمر بالفعل لا يلزم في وقته إلا من كان عليه قادراً، فإن أخَرَه بعد لزومه له حتى زمن جاز أن يخرج عن نفسه بالخبر

??

المروى عن النبي صلى الله عليه وسلم بالخثعمية لما قالت يا رسول الله: إنَّ أبى شيخ كبير قد أدركته فريضة الحج ولا يقدر أن يستمسك على (4) الراحلة فأحج عنه؟ قال نعم.

وفي رواية أخرى أنه قال أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت) قاضية عنه؟ قالت نعم. قال: فدين الله أولى. فإن قال قائل ممن يخالفنا: ما أنكرت أن يكون الحبج خوطب به وهو شيخ كبير لأنه كان مستطيعاً بالمال أن يدفعه إلى من يحج عنه به؛ لأن الإنسان يسمى

مستطيعاً بغيره.

(1) آل عمران: 97.

(2) زميناً: أي ضعيفاً " الزمانة: الإصابة بعاهة.

(3) (به): ساقطة من (ج).

(4) (ب)، (ج): عن.

(ه) (ب): کنت.

540