الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٠مسألة في تكبير الأضحى
قال أبو حنيفة: تكبير الأضحى ثمان (1) صلوات أولهن يوم عرفة من
صلاة الفجر إلى صلاة العصر من يوم النحر واستدل بقوله تبارك وتعالى:
وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيام مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم، مِّن بَهِيمَةِ الأنعام) فزعم أن الأيام المعلومات من العشر وأنهن غير المعدودات والمعدودات عنده ه أيام التشريق لأن الاسمين عنده يقتضى كل واحد منهما معنى غير الآخر. يقال له فلم لم تجعل التكبير في أول العشر إذ هن من الأيام المعلومات عندك؟ فإن قال قد أجمع الناس أن الذكر لا يجب في أول العشر.
قيل له ففى إجماعهم دلالة أن الذكر له موضع مطلوب وهو موضع الذبح
•
ألا ترى إلى قوله جل ذكره «وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ» والذكر المطلوب على بهيمة الأنعام. ولا يقع الذكر في الضحايا إلا يوم النحر فلم أوجبت ذلك يوم عرفة؟ فإن قال هذا قول على بن أبي طالب .. قيل له فابن عباس أوجب ذلك من صلاة الظهر يوم النحر فإذا وقع الخلاف بين الصحابة فما الذي يدل على صحة قولك؟ وقد خالفت عليا في الطريق الثاني وهو لا يقطع التكبير الآخر أيام التشريق.
(1) (ج): ثمار.
(1) الحج: 28
- 58 -