كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

مسألة

ولو أحرم (1) رجل بحجة نقل وقد كان قضى حجة الإسلام لم يكن لأبويه أن يمنعاه من ذلك وكان لهما صنعه قبل الإحرام، وليس له فعل ذلك إلا بإذنهما؛ وكذلك الجهاد إذا قام به غيره فكان لهما أن يمنعاه عن الخروج مع الناس ولو دخل فيه كان عليه أن يخرج منه بأمرهما وليس سبيل الجهاد سبيل الحج لأنَّ الحج إذا دخل فيه لزمه إتمامه فصار كالفرض عليه، وإن كان داخلاً في حجة نقل فأفسدها كان عليه أن يأتى ببدلها وليس لهما منعه من ذلك وكان لهما أن يمنعاه قبل الدخول في هذه وبدلها وكذلك حج وما يجرى مجراه وكذلك لهما منعه في الأسفار والتجارات أو البعد والغيبة عنهما إلا في حال يكون طلب (السفر لشدة فاقة قوت له أو أمر يلزمه عوله

التذور

فأما التكاثر في الدنيا) (2) وطلب الإزدياد منها فلا. الدليل على ما قلنا (3)

:

أن الله تعالى فرض عليه برهما وأمره بشكرها وفي غيبته عنهما قد يلحقهما يفقده من التألم لهما ما بدير ضد ما أمره الله به من برهما، ومواصلته أياهما، فيكون تاركاً لقرض لزمه لنقل تجارة بدلا منه والله أعلم.

ألا ترى أنَّ ما أمر الله به من محبتهما وأوجبته عليه من المعروف لهما (4)

(1) (ب): صبح.

(2) ما بين القوسين ساقطة من (ب).

(3) (من) ساقطة من (ب).

(4) (ب): هما.