الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢أو غيره أن يخرج حتى يكون آخر عهده بالطواف بالبيت لما روى عن (1) ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «لا ينفر أحدكم حتى يكون آخر عهده والذي نختاره من قدر على المشي أن يحج من مكة ماشياً حتى
بالبيت
(2)
يرجع الماروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «من حج ماشياً كتب له بكل خطوة سبعمائة حسنة من حسنات الحرم (3) ونختار الحاج أيضاً أن لا يسافر وحده لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لو يعلم الناس ما أعلم من الوحدة ما سافر أحد بليل وحده (4) وإذا قتل المحرم صيداً كان» عليه الجزء لقول الله تبارك وتعالى {فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَم (0) إلى آخر الآية وقوله: أَوْ كَفَّارَةً طَعَامُ مَسَاكِينَ).
وفى هذا الموضع موضع التخيير والمساكين أقل ما يقع على اثنين والمأمور به أن يكون ثلاثة والعدلان حكمها عبادة، ألا ترى أنهما لو حكما ببدنة في غزال أن حكمهما مردود وأقل ما في الجرادة والعصفور إطعام نفسين فلا يجوز قطع شجر الحرم ولا خشبه إلَّا الإذخر (1) فإنه جائز لما سأل العباس النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق لأهل مكة الإذخر وعرفه قلة استغنائه استغنائهم.
عنه
وإن قتل
(1) «عن ساقطة عن (ب) (ح).
(2) رواية مسلم عن ابن عباس) لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) وكذا نصه في
رواية ابن ماجة. (3) رواه أبو داود.
(4) رواه احمد عن ابن عمر بالفظ [لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم لم يسر راكب بليل وحده أبداً، ورواه أيضاً عن ابن عمر بلفظ الوعلم).
(5) المائدة: 95
(6) المائدة: 95
(7) في (ب): الادخار.