كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

بواجب ذلك عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحائض تعمل كما يعمله الحاج إلا الطواف بالبيت، والحائض ليس بمتطهرة، وله أن يسعى راكباً، قال

الشاعر:

سميت إليه والرماح تنوشنى وطرفي يخوض الموت والقلب ثابت

وقال الله جل ذكره (يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن. الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله) وأجمعت الأمة أنهم لو سعوا إلى يوم الصلاة ركبانا كانوا قد امتثلوا أمر (3) الله. وإن خرج أحد من الطواف بغير عذر يبتدى الطواف بإجماع، ومن لزمه هدى المتعة ولم يجد صام ثلاثة في الحج وصام سبعة أيام إذا رجع، وليس لصوم السبعة الأيام وقت محظور فمتى وقع عليه اسم راجع جاز له صوم السبعة الأيام لأن الله عز وجل يقول (وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعتم)) ومن دخل في عمل الحليج لم يكن له الخروج

هذه

بإجماع الأمة.

وقال الله تعالى: (وَأَتِمُّوا الحج وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ (4) وهذا خطاب لا يرد إلا على من دخل في الشيء وليس فيه دلالة على أن العمرة فرض وقد تدار ضت الأخبار في العمرة فلا يجب فرضها بغير دليل، والنفساء سبيلها سبيل الحائض في الحج لا فرق بينهما عند الأمة، وليس لمن أراد الخروج من مكة من حاج

}

14 -

(1) الجمعة: 9. (2) في (ب) (ج): فأمروا به.

(3) البقرة: 196.

(4) البقرة: 196 0