كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

وأجاز محمد بن محبوب رحمه الله رقبة ناقصة فى جسمها، ولم يجز) الثياب في الكفارات الناقصة في أجسامها: وهي تمنع من البرد ولا تمنع من جواز الصلاة فيها كما شرط في الرقبة، إذا لم يكن النقص يمنعها من التكسب والله أعلم. ما وجه الفرق بينهما عنده والله أعلم.

وإذا حلف رجل عن كلام رجل فتح عليه القراءة وهو أمامه في الصلاة فإنه يحنث. فإذا نوى بذلك رفع صوته بالقراءة لم يحنث: وكذلك إن كان الخالف بعض المقربين أو المعلمين وسأله المحلوف عن كلامه فإن فتح عليه ولقنه القرآن أنه يحنث، إلا أن يكون نوى بذلك رفع صوته بالقراءة لنفسه لم يحنث إن شاء الله.

ولو خلف رجل لا يأكل البيض ولا نية له أنه لا يحنث، إن أكل بيض السمك لأن عُرْفَ الناس وعاداتهم ومقاصدهم على بيض الدجاج. ولو خلف لا يسكن بيتا فكل يدت من حجر أو مدر يسكنه حنث؛ وإن سكن بيتاً من شعر أو نحو ذلك لم يحنث لأن البيوت المعروفة والمقصود إليها هو ما ذكرنا.

فإن قال قائل قال الله تعالى سمي بيوتا من غير ما ذكرت لقوله جل ذكره) وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ الْأَنعم بيونا). قيل له لو تركنا وما تقع عليه الأسماء في الأيمان، لكان الحالف على أكل اللحم لا يأكل السمك مع قول الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ ما طَرِيا) (3)

(1) (ب)، (ج): يجوز (2) النحل: 80. (3) النحل: 04

-89 -