كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

مسألة

قال محمد بن محبوب - رحمه الله - بإجازة عتق الأعور بعين في كفارة الظهار فيا لا يمنعه نقصان عن الكذب. وكذلك أجاز أيضاً اليهودي والنصرانى فى عتق الظهار، ولم يجز غيره من فقهاء أصحابنا في ذلك إلا رقبة مؤمنة سليمة الجوارح، واتفقوا على أن كفارة قتل الخطأ لا تكون إلا مؤمنة، واختلفوا في كفارة اليمن. فقال بعضهم: المراعاة في ذلك ما يقع عليه اسم رقبة وقال بعضهم: لا تكون إلا مؤمنة من أهل الإقرار بالجملة، ولبعض شيوخنا المتقدمين أنه لا تجزى إلا رقبة مؤمنة لها ولاية: وأن المؤمنة عنده هى التى لها ولاية، وهذا قول ليس عليه عمل من أحد غير قائله والله أعلم.

والنظر يوجب (1) عندى أن كفارة الظهار وقتل الخطاء واليمين لا يجزى في ذلك غير مؤمنة، لأن الآيتين إذا كانت إحداهما مجملة والأخرى مفسرة كانت المفسرة حاكمة على المجملة ومبينة لحكم المجملة. فلما قال تعالى (3) في كفارة الظهار) فتحرير رقبة) ولم يبين أى رقبة هي وكذلك في كفارة اليمين، وبين في كفارة الخطإ أنها مؤمنة، علمنا أن المراد ماذكر نعته أنها مؤمنة لأن الأخذ بالزيادة واجب وفائدة مقبولة والله أعلم.

(1) ساقطة من (ب)، (ج).

(2) (ب): الله.

- AA