الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣في العه
مسألة
من عاهد إماما
لم يختلف (1) أحد من أصحابنا فيما علمت أن عدلا تم أخلفه من غير عذر، فقد ركب ذنبا عظيما، وإن أخاف غير عهد الإمام فهو غير آثم نسختين فهو آثم. وهذا قول محتمل للتأويل وعندي أن معنى ذلك - والله أعلم - إن أخلف الإمام فيما يجب من فرض طاعته من حق الله تبارك وتعالى فخلفه كبير من الذنوب. وإن كان أخلف عهد الإمام، فيما يجرى بين العامة من المعاملات والوصول في البر، فالإمام داخل معهم لأن الإمام رجل من المسلمين لا يجوز ظلمهما، وواجب برهما، واعتقاد التعظيم لهما، وتفخيم شأنهما إلا أن يكون خلف العهد لواحد (3) منهما يضيع به مال أو يلحقهما ألم في أنفسهما.
الدين
وقد روى عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (حسن العهد من فعم بهذا الخبر الوفاء لكل عهد كان خلفه كبيراً من الذنوب
(3)
أو صغيراً أو لم يخص أحداً دون أحد، وقد قال بعض (4) أصحابنا: إن المنافق
(1) (ج): يحلف.
(2) (ج): لواجد.
(3) رواه احمد
(4) من (ب)، (ج) في (1) وقد قال أصحابنا.
-41