كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

لا يلزم الوفاء له بالعهد وهذا عندى غلط لأن ظاهر الخبر يدل على إغفال قائل هذا عن وجه الصواب لظاهر الخبر وعمومه والتخصيص لا يكون إلا بدلالة والعهد في اللغة على وجوه: فمنه الوصية أن يوصى الرجل إلى غيره، ويقال: عهد فلان إلى فلان أى أوصاه. قال الله (أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أن لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَنَ) (1) يعنى الوصية والأمر، ومن العهد أيضا الإيمان قال الله تعالى (لَا يَنَالُ عَهْدِى الظالمين). أى الإيمان عندى والله أعلم.

(4)

قال (فَاتَكُوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ) (3) ومن العهد أيضا المين يحلف بها الرجل يقول: على عهد الله، وكذلك يحلفه الإمام فيقال أخذ الإمام عليه العهد (4)، ومن العهد أن يعاهد الرجل إلى مكان، ومنه قول الرجل: عهدى به بمكان كذا وكذا وعهدته بفعل كيت وكيت: وأما قول الناس: أخذت عليه عهد الله وميثاقه، فهو اليمين، ومن العهد الحياطة، ورعاية الحرمة والحق وهذا هو المعنى الذى فى الحديث. وذلك أن عجوزاً دخلت على النبي صلى الله عليه مسلم فسأل بها واحتفى عليه السلام وقال «إنها كانت تأتينا أيام خديجة وإن حسن العهد من الإيمان (0)

(1) يس: 60. (2) البقرة: 124

(3) التوبة: 4

(4) (ج): «أخذ عليه الإمام المهد».

(ه) سبيق تخريجه.

92