كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

مسألة

اتفق أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم، أن على مطعم المساكين عن كفارة الأيمان والظهار أكلتين لكل واحدٍ منهم (1) غداء وعشاء، أو عشاء وغداء أو كيف ما أطعم الأكلتين في يوم أو يومين أو أكثر، والغداء عندهم أول أو قاته طلوع الفجر الآخر إلى نصف النهار قبل الزوال. ثم العشاء أول أو قاته إذا زالت الشمس، وآخر العشاء إلى ثلث الليل. ولا ينبغي لمن أراد ذلك أن يقرب بين الأكلتين قصداً منه للنفع والربح المجل ولتكن رغبته وقصده فيما يتوفر عليه ثوابه عند الله، فإن قال قائل ممن يخالفنا: ((2) أو جبتم الأكلتين وليس في الآية تكرار الطعام والأمر إذا ورد مطلقاً وجب استعماله مرة واحدة إلا أن تقوم دلالة توجب التكرير؟ قيل له قامت الكتاب والسنة: فأما من الكتاب فيقول الله مِنْ أَوْسَطِ

الدلالة

من

مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ (3) والمعتاد من طعام الناس لأهليهم في كل يوم أكلتان. لأن الناذر من فعلهم إطعام أكلة، وثلاث أكلات وأما ما فعله

1 (ج): منهما.

(2) (ج): لمن لم.

(3) المائدة: 89

1

-