الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩مسألة
وكفارة اليمين بالعقد بظاهر الخطاب لقول الله (ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَانِكُمْ إذَا خَلَقْتُم () ولم يقل إذا حنتم والذى نجد لأصحابنا أن الكفارة تجب بالحنث. والظاهر يدل على غير ذلك. والله أعلم ما وجه قولهم وعندى والله أعلم. أن الآية خطاب فيه ضمير وهو أنه قال «ذلك كفارة أيمانكم إذا حلقم» ختم وهذا يسوغ الاحتجاج به لأصحابنا. وكره أصحابنا «الحلف» (2) بالله على الصدق توقيا وتعظيما الله جل ذكره. وعندى أن ذلك مباح إذا كان المخالف صادقا وقد أمر الله نبيه عليه السلام أن يحلف على الصدق بقوله: وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقُّ هُوَ قُلْ إِلى وَرَبِّي إِنَّهُ عَلَى) (3) وقوله صلى الله عليه وسلم «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت). فهذا يدل على إباحة الأيمان بالله من طريق الصدق، ومنع من الحلف بغيره والله أعلم.
(•)
وأما ما يتكلم به الناس، وعليه أيمان البيعة فهذا شيء أحدثه الشيطان لأنفسهم.
(1) المائدة 89 الآية (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم». (2) (الخلف) من (ج)، ساقطة من (أ).
(3) يونس: 53
(4) رواه الترمذى وأحمد بلفظ «إذا حلف أحدكم فليحلف بالله أو ليصمت».
(ه) (ج): الطريق.
(1) البيعة: النجار وذلك تأكيداً لترويج بضاعتهم.
(م 7 - الجامع)