كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

والنظر يوجب عندى تجويز نكاح الأمة المسلمة على غير الشرطين وإن

وجد طولا وأمن (1) المنت. فإن قال قائل: لم لم تحرمها عليه؟ قيل له لأن من أمن العنت بعد التزويج لم تحرم عليه، فدل ذلك على أن العقدة إذا وقعت صحيحة لم تفسد إلا بالقول المحرم لها: لأن النكاح لا يصح إلا بالقول فكذلك لا يصح الفسيخ إلا بالقول كما أن التيمم إذا ثبت لم يبطل إلا بالعلم بوجود الماء.

ويقال لمن قال يقول موسى بن على: ما يقول فيمن لم يستطع أن ينكح المحصنة المؤمنة، واستطاع أن ينكح الحرة الكتابية فإن أجاز ذلك ترك الشرط الذي اعتمد عليه في الآية والله جل ذكره يقول (وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمَن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانكم) فلم أجزت نكاح المحصنات الكتابيات وفي إجازة ذلك ترك لأصلك وعدول عن استعمال ظاهر الآية. ويقال لمن قال بظاهر الآية ومنع من موجبها ممن قال يقول موسى بن على ما تقول في الأمة الكتابية إذا أحصنت بحر كتاني ثم زنت؟ أتقول أن عليها نصف ما على المحصنات من العذاب؟ فإن قال نعم وهو قوله، قيل له: لم أوجبت ذلك والآية التي تذكر مع المحصنات في الإماء: المؤمنات فلم لا تجوز على أصلك تزويجها للمسلم وتسوى بينهما وبين المؤمنات في عقد النكاح عليها كما سويت في إيجاب الحد بالإحصان فإن كان الذكر في الآية

للأمة المؤمنة عند النكاح والحد فلم فرقت بين الخد والنكاح؟ وهذا يلزم عندى من باب الحجة والله أعلم.

(1) في (ج): أمر.

(2) النساء: 25

(م - الجامع)