الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٥لأن من ذكرنا جواز شادته لها في النكاح لا تجوز شهادته لها في الحقوق. وكذلك شهادة (1) الرد في الطلاق فجوز بغير عدلين (3) من البينة وإن كانت
آية الرد مذكوراً فيها المدلان، الدليل على جواز شهادة غير العدول في النكاح والرد من الطلاق أنها شهادة حضور ليست شهادة أخبار، وإن كان المذكور في الرد شهادة العدول عدول في الإقرار لا عدول في الأداء، وما صح جوازه بغير العدول في الابتداء وثبت النكاح به ففى الثانى أجوز (3) لأن شهادتهما تثبت في الإبتداء ما لم يكن بنكاح فيثبتها المسلم الواقع في النكاح أولى أن تجوز والله أعلم.
وأيضاً فليس قياس شهادة النكاح بشهادة الحقوق: لأن الحقوق لا يحكم بها الحاكم إذا كان عدلاً إلا بالعدول من البينة. لأن الحاكم يطلب أن يكون عدلا على الحقوق والأحكام، فشهوده أيضاً عدول مثله وليس كذلك في النكاح لأن النكاح لا يطلب فيه من الأولياء المتزوجين العدالة. وإذا كان النكاح يصح بغير العدول من الأولياء والمتزوجين جاز أن تكون البيئة لهم كذلك والله أعلم.
واتفق أصحابنا على كراهية تزويج الصغيرة التي لا أبا لها حتى تبلغ فإن زوجها بعض أوليائها فإن النكاح موقوف على إجارتها إذا بلغت، فإذا (1) دخل الزوج بها فسكنت معه لم يفرقوا بينهما إذا بلغت. سوى جابر بن زيد
(1) في (ج): إشهاد.
(2) في (ب): العدلين.
(3) و (ج): أجور.
(4) في (ج): فإن.
- 123 0