الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤النبي صلى الله عليه وسلم نكاحها واستدل الشافعي على صحة قوله بثبوت عقد أبي بكر على عائشة وهى صغيرة ابنة سبع سنين فني (1) بها رسول الله عليه السلام وهى ابنة تسع سنين؛ أن الكبيرة يجوز العقد عليها بغير أمرها وهذا غلط منه، وقد ناقض وأجاز بيع أمة ابنها الصغيرة ولم يجز بيع أمة ابنتها الكبيرة، والرواية عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا نكاح إلا بولي وشاهدين، فتعلق الشافعي بهذا الخبر وجعله أصلا له وزاد فيه الخبر فقال: لا يجوز إلا بشاهدى (2) عدل تأويلا منه، وليس في الخبر شاهدى عدل وأكثر من وافق الشافعى على هذا الخبر من أجار النكاح بشهادة مسلمين، وقول النبي عليه السلام الأيم أحق بنفسها من وليتها والأيم هي التي لا زوج لها. الدليل على ذلك قول الله تعالى: (وَأَنكِحُوا الْأَيْمَى مِنكُم وَالصَّلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُم) (3) وأما قوله تعالى: (فَلَا تعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) () يدل على أنها إذا رضيت بصداق لنفسها يصح به العقد لم يكن لوليها نقضه لأنه أضاف البي إليها دون الولى والله أعلم.
ويجوز في عقد النكاح رجلان من أهل الإسلام، وإن كانا غير عدلين لإجماع الجميع على إجازة شهادة والدينها وولديها ووكيلها فهذا يدل من إجماعهم على صحة ما قلناه ومن جواز شهادة غير العدول في النكاح:
(1) «فبني» ساقطة من (ج) وترك مكانها بياضاً.
(2) في (ج) شاهدين
(3) النور: 32 (4) البقرة: 132.
•
122