الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٦مسألة
اختلف أصحابنا في الرجعة من الخلع فقال: أكثرهم يكون بين الزوجين. بإشهاد شاهدين في المدة وقال بعضهم: لا تجوز الرجعة إلا بولي وشاهدين وصداق يتفقان عليه لأنه نكاح مستقبل بعد فسخ الأول ولو كان ذلك في العدة، وهذا القول أحب إلينا وعليه موافقة مخالفينا. واتفقوا على أن الرجعة تكون بين الزوجين إذا كان طلاقاً يملك منه الزوج الرجعة بحضور شاهدين على ما كانا عليه من النكاح وعلى الصداق الذي كان نكحها به في الأول. وإن كرهت المرأة ذلك ما كانت في العدة. قال أبو حنيفة يجزيه. في رجعة الطلاق ترك الإشهاد والوطء يقوم مقام الإشهاد. وكذلك قال: وإن نظر المطلق إلى فرجها أو بطلها (1) فإن ذلك يقوم مقام الإشهاد الذى أمر به عند الرجعة. وهذا غلط منه لأن الإشهاد قول، والفعل خلافه. فلما كان النكاح لا يصح إلا بالقول كانت الرجعة إليه لا تصح إلا بالقول
1
والله أعلم
فإن احتج محتج له (2)، فقال: إن الرجعة مخالفة للنكاح لأن الولى
لا يعقد ولا يحتاج إلى رضا للمرأة ولا صداق، والنكاح لا بد فيه من هذه
(1) (1): وبطنها. (2) في (ج): فأن احتج له فجنح.
-124 -