الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٧المعاني، يقال له إن هذا الخلاف لا يمنع من أن يشبه بالنكاح ولو لم يكن بينهما خلاف كانت الرجعة كعقد نكاح محدث وليست كذلك. وموضع الشبه بالنكاح أن الرجعة تصلح ما انتلم من العقد إذا لم يكن العقد منفسخاً بالطلاق الرجعي، فلما كان العقد إنما حل بالكلام كان إصلاحه بالكلام. وأما كان الحق للزوج استغنى عن الولى ورضا (1) المرأة وبدل الصداق، وقد أمر الله بالإشهاد ولم يعذرنا بالبيئة كما أمرنا بذلك في النكاح، والشهادة تقع على الكلام لا على الفعل. وقد أحل الله جل ذكره الوطء المحرم بالكلام بالرجمة، ولو كان الوطء هو الرجعة، كان لا معنى الأمر بالرجعة إذا كان الوطء قبله وبعده ولما كانت الرجعة تحدث بالطلاق حكما علمنا أن الرجعة تبيح فعل
الوطء الذي كان بالطلاق محرماً والله أعلم.
(1) في (ا)، (ب)، (ج)، ورضى».
- 1300
٧٩٥ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.