الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٠التأويل (1)، وقد قيل إن معنى قوله على ما معك من القرآن تعظيما للقرآن ولأهله، وأما خاتم حديد فنقل حديثه ضعيف محملة الحديث. وقد يروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي زوجه: قال للذي زوجه: علمها سورة كذا وكذا، وسورة كذا. قال أصحابنا: إنما جعل مهرها عناءه على تعليمه ها هذه السورة، وهذا تأويل يسوغ لمن احتج به، لأن القرآن لا يملك فيكون صداقاً مملوكا يستحق ويصير عوضاً من غيره: ألا ترى أن رجلا لو زوج رجلا، فقال على أن تعلمها الشريعة والصلاة والزكاة وغسل الجنابة وأحكام الحج لم يكن هذا واجبًا، ولا يكون لها صداقاً ولا مهراً تستحق عليه بهذا الشرط، وكذلك على أن تعلمها سورة كذا وسورة كذا مثل ذلك والله أعلم. ولو تزوجها على أن لا صداق لها عليه فرضيت لم يجز ذلك لها لأن الله جل ذكره جعل الصداق حقا لها تستحقه من عوضها ولا تبيحه بغير عوض
والله أعلم
(1) (ب)، (ج): التاويل.
148 -