الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١مسألة
اختلف أصحابنا في المرأة تزنى ولها زوج وتكم عنه زناها فقال بعضهم: لا تستحق على زوجها صداقاً إذا أوطت فراشه وخانته في فرجها. وقال بعضهم: لا يبطل صداقها عنه إذا استتر عنه زناها. واتفقوا على إبطال صداق المرتدة عن الإسلام وهو اتفاق الأمة، ومن أبطل صداقها رد حكمها إلى المرتدة قياساً. فقال لما كانت المرتدة أدخلت الحرمة على زوجها ومنعته من نفسها، وكانت الزانية مدخلة على زوجها الحرمة بزناها الذي هو عملها، كانت مساوية للمرتدة في حكمها في بطلان الصداق. واحتج من أوجب الصداق للزانية بقول النبي صلى الله عليه وسلم للذى لا عن زوجته. يا رسول
(1)
الله ومالى وما سقته إليها من الصداق، فقال: إن كنت صدقت فيما أصبت منها، وإن كنت كذبت كنت من ذلك أبعده. قالوا: ولَيْسَ سبيلها سبيل المرتدة، وكل قد تعلق بأصل يسوغ له الاحتجاج به والله أعلم.
(1) في (1): 10
- 184.
٨٠٩ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.