كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هند بنت عتبة زوجة أبي سفيان بن حرب أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فقالت يارسول الله إن أبا سفيان رجل لثيم لا ينفق على ولا على أولادى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذى من أمواله ما يكفيك ويكفى عيالك بالمعروف (1)» ففى هذا الخبر دلالة. على أن للمرء أن يأخذ حقه من مال من ظلمه بغير علمه.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ملعون من أتى امرأة في ويرها (2)) وهذا الخبر من طريق أبى هريرة، وروى عنه عليه السلام،

«

من طريق خزيمة أنه قال: (إن الله لا يستحي من الحق لا تؤتوا النساء من أعجاز هن) (3)، ولا يجوز للرجل أن يستمنى من يده؛ لقول الله تعالى:) وَالذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأَوْلَئِكَ هُمْ وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه: نهى عن

(£)

الْعَدُونَ) الدغر وهو أن يُغمَزَ حَلْق الصبي وأن يُعَذِّبَ به، وقال: «لا تعذبوا أولادكم بالدغر) () ونهى عمر عن القزع. ونهى عمر عن القزع، وهو أن يحلق الرجل رأس

(1) في البخاري والنسائي وابن ماجة والدارى [عن عائشة أن هنداً جاءت إلى النبي صلى الله علية وسلم فقالت يا رسول الله: إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدى إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم فقال (خذى ما يكفيك وولدك بالمعروف»]. (2) رواه أبو داود وأحمد في المسند وفي رواية (امرأته). (3) رواه الدارى وأحمد في رواية لأحمد: إن الله عز وجل لا يستحي من الحق إذا فعل أحدكم فليتوضأ ولا تأتوا النساء في أعجاز من، وقال مرة في (أدبار من). (4) المعارج: 29 (ه) ماورد في مسلم وأحمد) علام تدفين أولادكن بهذا العلاق) ينهي بذلك عن الدغر وروى في الفائق الزمخشري (لا تعذين أولادكن بالدغر).

— 118 ·