كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

الصبي ويدع الشعر متفرقا، وكذلك إن فعل ذلك هو بنفسه، ويقال في السماء قزع (1) إذا كان السحاب فيها متفرقاً والله أعلم.

اختلف الناس في الأمة تكون بين الرجلين فيطآنها جميعاً فتأتى بولد، فقال بعض مخالفينا إنه عبد لها ويلحقها حد الزاني لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الولد للفراش وللعاهر الحجر)، فلما كانا عاهرين لم يلحقهما النسب ولزمها حد الماهرين، وقال آخرون يلحقهما نسب الولد ويكون ولدهما لأن النسب يلحق من النكاح الفاسد كما يلحق من النكاح الصحيح والحد يسقط عنهما بشبهة) الملك التي حصلت لهما في الأمة وإلى هذا ذهب أصحابنا وأبو حنيفة، وأما الشافعي فيرد الحكم في ذلك إلى مايراه العامة، فمن حكموا به له منهما حكم به (3) الحاكم وقطع نسبه من الآخر، فيلزم على هذا أنها لو كانت بنت (4) ثيباً لوجب للآخر أن يتزوجها (وهو لا يقول بذلك فيناقض أصله ويلزمه على أصله أن يبيح لصاحبه أن يتزوجها، لأن الحاكم قد قطع نسبه منه

وإذا كان في هذا شبهة على ما زعمه) واجب العمل بها قال الله تعالى:

لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ (3)).

(1) (ج): فرع.

•

(2) (ج): نسخة: بتشبهة.

(3) (ج): بذلك.

(4) (بنت) ساقطة من (ب)، (ج).

(5) ما بين القوسين ساقط من (1):

(6) (ج): زعم.

(2) الممتحنة: 6

-170 -