كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٠

هو الذي أمر الله به من الإشهاد الذى نص عليه الكتاب، فإن قال إن الإشهاد غير واجب كما أن الطلاق يقع بغير إشهاد. قيل له: إن الطلاق قد منه وغير اختيار والرجوع لا يقع منه بغير اختيار وعنده أن يقع باختيار المطلق لو وطئها وهو يريد الرجعة لم يكن ذلك برجعة وكذا الإشهاد لا يصح إلا بالاختيار (1) فإن ركب راكب من أصحانه (2) عند النظر فقال: إن الوطء يوجب الزجعة وإن كان بغير اختيار قيل له: فإذا كان الوطء قبل الطلاق وبعد الطلاق سواء فى المعنى الذى يوجب الرجعة؟ فإذا كانت زوجته قبل الطلاق وزوجته بعد الطلاق فما الذى أمر الله به من المراجعة بعد الطلاق؟ وأي شيء هو، والطلاق هو الذى (3) أوجب تجريم الفرج، فلا يجوز. أن يكون الذى حرمه بالقول يحمله إلا بالقول وقد شدد كثير من فقهاء مخالفينا وغلظوا في ذلك فأوجب بعضهم الحد وأوجب بعضهم التعزير وأوجب بعضهم الفرقة على التأبيد على ما يذهب إليه أصحابنا وأظن أن فيهم

1

من أوجب الرجم وبالله التوفيق

(1) (ب): الاختبار. (2) (ب): أصحابنا.

(3) «الذي» غير موجودة في (ج).

178 -