كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

مسألة

أجمع أصحابنا فيما تناهى إلينا عنهم أن الرجل إذا طلق زوجته طلاقاً رجعياً لم يكن له الرجوع إليها إلا بعد إشهاد على ارتجاعها بما بقى من الطلاق له عليها علمت بطلاقه (1) إياها أو لم تعلم وأجازوا له أن يشهد على رجعتها في غيبتها إذا لم تكن علمت بالطلاق وإن علمت به لم يكن له إلا أن يعلمها أو يعلمها الشاهدان بذلك، وأجازوا له أن يشهد عليه (2) غير عدلين وإن ذكر العدالة في الإشهاد على الرجعة ليس بواجب وأنه على الندب وأظنه ذلك اتفاقاً من الناس. فإن وطئها قبل الإشهاد على رجعتها حرمت عندهم على التأبيد ولا يحرمها النظر إليها أو إلى فرجها أو مه بيده، واختلفوا في مس فرجه فرجها ظاهراً من غير إيلاج الحشفة. وقال الشافعي وداود: لا تحل (3) له إلا أن يشهد على رجعتها، فإن وطى لم تحرم عليه، وقد عصى ربه ويرجع يشهد على رجعتها. وقال أبو حنيفة: عليه أن يشهد على رجعتها فإن وطئها أو نظر إلى فرجها أجزأه عن الإشهاد وهذا يقوم عنده، مقام الإشهاد. يقال له: ما ننكر أن يكون الوطء والنظر إلى الفرج ليس بإمساك لها وأن الإمساك لها

(1) (ج): بطلاق.

(2) «عليه» ساقطة من (ب)، (ج).

(3) (ج): يحل.

- 177

(م 12 - الجامع)