كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

(د)

الصَّلَوَةِ وَأَتُم سُكَرَى (1)} الآية فالسكران (2) على ضربين سكران مميز وسكران غير مميز فالمميز إذا أتى بفعل وادعى عزوب (3) البيئة وترك القصد (4) مع الفعل (5) لا تقبل لا تقبل منه دعواه كما تقبل من مميز غيره.

والسكران الذي لا يعقل لا يقع منه طلاق ولا غيره لقول النبي صلى الله عليه

(6)

وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امراء ما نوى» فإذا

عدمت

نيته لزوال عقله بسكر أو جنون كانت أفعاله غير محكوم بها ومما يدل على صحة ما قلنا ما اتفق الناس عليه أنه لو استأجر في حال ذلك أو اشترى أو باع أو وهب أو تزوج فإن ذلك لا يثبت عليه لعدم القصد منه ومعرفته بحقيقة الفعل. فإذا كان العاقل المميز يلزمه حكم ما لفظ به في الطلاق وإن ادعى طلاقاً من وثاق فإنه لم يرد طلاقاً يوجب تحريماً لما عنده من العقل والتمييز وكذلك السكران المميز يلزمه ما لفظ به من الطلاق وغيره لما عنده من العقل والتمييز والله أعلم.

والسكران في اللغة هو الذى ابتدأه الاختلاط: ألا ترى أنه يقال للذي

اختلط كلامه كأنك سكران؟ وحقيقة السكر زوال الإنسان عن

الذي كان عليه قبل السكر والله أعلم.

(1) النساء: 43.

(2) (ب): بالسكران

(3) في (1). غروب * والمعنى واحد.

(4) (القصد) غير وارد في (ب).

(ه) (ب)، (ج) لم.

(6) رواه البخاري -

(2) (ج) على.

(V)

الطبع

1

180