الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٥مسألة
ولو حلف رجل بطلاق زوجته ثلاثاً إن وطها فوطئها وطناً جاوز بوطنه التقاء الختانين أنها تحرم عليه أبداً و يازمه لها مهر ثان وإن كان قد خالفنا في ذلك بعض أصحابنا ولم يوجب إلا صداقا واحداً ووافقهم على ذلك أبو حنيفة فإن قال قائل: لم أوجبتم صداقين بشرط واحد؟ ولا يخلو إما أن يكون وطؤها كان (1) مباحاله (3) أو محظوراً عليه، فإن كان مباحا له قبل الوطء فقد فعل
ما كان جائزا أن يفعله إذ هى زوجته فإيجابكم الصداق الثاني لاوجه له
وإن كان وطؤه إياها محرما فالحد يلزمه إذا وطى غير مباح له بالتعمد «قيل له
(r).
•
الوطء غير مباح له بالتعمد (3)» قيل له الوطء الذي كان مباحا له وما يقع عليه اسم الوطء ويوجب عليه حنث يمينه هو التقاء الختانين. وما عدا هذا يكون محرما، وبالوطء المحرم يوجب عليه الصداق. ومعارضتك إيانا بوجوب الحد ساقطة بالشبهة (البينة) فيه اشتراك الحلال في الوطء بالحرام، فإن قال: ولم أو جبتم عليه صداقا ثانيا؟ وإن كان قد عصى في فعل كان مباحاله أوله وقيل له: إنما أوجبنا عليه في فعل ما (4) كان محرما عليه ولم يوجب عليه
(1) (كان) ساقطة من (ج).
(2) (له) ساقطة من (ج).
(3) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(4) (ما) ساقطة من (ج).
•
- 183
-