كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

في الفعل الذي كان مباحاً له إلا ما كان عليه من الصداق الأول. وقولك فعل واحد غلط منك بل أو جبنا صداقين بفعلين مختلفين لوجود أفعال مختلفة وحركات و احتمالات كانت منه، ألا ترى اجتماعنا مع كثير ممن وافقنا

من أهل الخلاف علينا؟ أن الرجل لو وطى امرأته في شهر رمضان في الليل

1

فطلع الصبح عليه فلم ينزع حين علم بطلوع الصبح (1) وتشاغل فلم ينزع من وقته وبقى ما كناً وإن كان أقل القليل أنه عاص لربه في فعله وعليه ماعلى من وطاء في النهار متعمداً: فهذا يدل على صحة ما قلنا في المسألة الأولى والعلة الموجودة في الوطء في الليل ثم يطلع الفجر عليه موجودة في الواطاء لزوجته ثم نظر التحريم عليه واحدة فإن قال: أرأيت لو أن رجلا زنا بامرأة وهى مطاوعة له ثم منعته بعد أن تمكن منها أكنت توجب عليه من الوطء بعد ما منعته غير ما أوجبت عليه قبل ذلك؟ قيل له نعم فإن قال وما ذلك الذي أوجبت؟ ولم افترق حكمهما والجميع محرم؟ قيل له هو في إيجاب الحد واحد لأن الحد يلزمه كانت مطاوعة أو مستكرهة ويلزمه صداق بوطئه إياها على الاستكراه، وإن كان أهل العراق يخالفوننا في ذلك أنهم يسقطون الصداق مع الحد فهذا أصل لهم يقولون به: فى هذا وفي غيره مما هو في معناه وأهل الحجاز يوافقوننا فيما يخالفنا فيه أهل العراق فإن قال: ولم أوجبتم لهذه الزانية صداقها؟ قيل له: لم يُوجب لها بالزنا شيئاً ولكن أوجبنا لها بالاستكراه الذي استباح فرجها به بغير زنا منها فى الوقت، ولا مطاوعة في الوقت الذي

(1) (1): الشمس.

184 -

-