كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

مسألة في الظهار

وأما الظهار الذى يحرم به الرجل امرأته على نفسه وهو أن يقول لها أنت طالق (1) على كظهر أمى أو مثل ظهر أمى فيلزمه حكم الف الظهار، وأما إذا قال لها أنت مثل ظهر أمى على فعل حالفا بذلك ثم حنث أنه.

لا يكون ظهارا حتى يقصد إليه وينوى به الظهار والقول قوله: إذا

•

قال أردت بذلك المودة لها وأنها مثل أمي في الحق والتعظيم لها والبر والكرامة ونحو ذلك، وإذا قال لها أنت على مثل أمي حالفاً عليها بذلك تبين أصحابنا في ذلك خلاف: فمنهم من قال: يلزمه حكم الظهارة ومنهم من لا يلزمه الظهار حتى يقصد إليه وينويه، وأما إذا قال في يمينه أو في غير يمين أنت على كظهر أمي أو من يحرم عليه نكاحه أبدا فهذا ظهار يغير اختلاف بين أحد من الناس إلا داود فإنه قال حتى يثنى هذا القول.

واختلف قول الشافعى وأصحابه بعده أيضاً في قول الرجل لامرأته أنت على مثل أمى على قولين كنحو اختلاف أصحابنا ولا أحفظ لأبي حنيفة في هذا قولا. وأما داود فالظهار عنده لا يجب إلا بذكر الظهر وبثنى الحلف بذلك مرتين، ثم يقع الظهار عنده. وأما مالك فعنده أن الظهار

(1) (طالق) ساقطة من (ب)، (ج).

- 197 -