كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

وقال بعضهم: أقله يوم وأكثره خمسة عشر يوما. واحتج أصحاب الرأي الأول بقول النبي صلى الله عليه وسلم دعى الصلاة أيام إقرائك. وقالوا الأيام لا تكون إلا ثلاثا إلى عشرة فما فوق (1) وحجة أصحاب الرأى الثاني ما عليه النساء من العادة لأن الخمسة عشر لا يتجاوز من النساء، وهو إجماع اليوم لأن الحيض لا يتجاوز به أكثر من خمسة عشر يوما ونحن ننظر في قول من جعل الحيض إحدى هذه الثلاثة (2) الأوقات وجعل له غاية ونهاية وهل يكون أولى بالنظر ممن جعل إقباله حيضا وإدباره طهراً؟ بقول الرسول عليه السلام إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلى وصلى» فإن احتج محتج لمن جعل أقل (3) الحيض ثلاثا وأكثره عشراً، وإنما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: دعى الصلاة أيام إقرائك، قيل له قد تنازع الناس في صحة هذه الرواية فأبطلها فريق، وطعن في نقلها فريق، وفي تصحيحها عن النبي صلى الله عليه وسلم بعث على مدعيها مع أنها إذا ثبتت مع خصم دفع خصم لها لم يظفر مدعيها ببغيته) منها وذلك دليل أن قوله عليه السلام: دعى الصلاة أيام إقرائك، لا يدل على إضافة الأيام إلى إقرائها، والإقراء جمع قرء، أقل ما يقع عليه اسم أيام يومان فصاعدا إذا جمعت أيام من إقراء عدد وفي أكثر من من ثلاثة أيام وإذا كان قوله: أيام إقرائك يقع لاملة التي وصفنا على أكثر من ثلاثة أيام فلا معنى لاعتلال معتل بقوله «دعى الصلاة:

(1) (فما فوق): ساقطة من (ج). (2) (الثلاثة): ساقطة من (ج). (3) (أقل): ساقطة من (1).

(4) (1): بنصيبها.

-

- 202 -

-