الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦زائلا، إذ لا سبيل له إلى امتثال ما أمر به، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن دم الحيض أسود تخين منتن، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة وإذا كان الآخر فاغتسلى عند الدم وصلى (). في هذا الخبر دلالة أن دم الحيض منفصل من دم الاستجا استحاضة وبالله التوفيق. واختلف أصحابنا في الحامل ترى الدم في وقت عادة حيضها. قال بعضهم: تدع الصلاة وتكون به حائضا وحكمها حكم الحيض من النساء اللاتى ليس بحوامل، وقال بعضهم، أنها لا تكون حائضا في حال حملها، وهذا الذى نذهب إليه ونختاره، والنظر يوجبه والسنة دلة على صحته لأن أيام الحمل كلها أيام طهر وفيه يقع طلاق السنة وطلاق السنة (2) باتفاق الأمة لا يكون لعلة إلا وقت طهر، والحامل لا تكون حائضا ظاهراً مأموراً زوجها أن يطلقها للسنة في حال حملها ممنوعا من ذلك لأنها خائص غير طاهر، وروى عن عائشة فى الحامل ترى الدم قالت لم تدع الصلاة وبذلك يقول الحسن البصرى وعطاء وهو قول أبي حنيفة وأصحابه و اعتمادنا على جواز الطلاق للسنة، وهي حامل مع إجماعهم أن طلاق السنة لا يكون إلا في حالة طهر وبالله التوفيق.
(1) (1): كلف.
(2) (السنة) ساقطة من ب -
- 224 -