كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧

مسألة

قال الله تبارك وتعالى: (ويسألونك عن الحيضِ قُلْ هُوَ أَذَى فَاعْتَزِلُوا النساء في الحيض ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ، فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مَنْ حيث أمركم الله). فأما البكر فإنها تدع الصلاة أول ما ترى الدم إلى أقصى وقت اتفق الناس على أنه آخر وقت الحيض ومنتهى له وهو خمسة عشر يوما، وبذلك يقول أبو معاوية عزان بن الصقر (3) وجماعة من أهل خراسان وأكثر أصحابنا قالوا: إن أكثر الحيض ومنتهى وقته عشرة أيام، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، وأما القول بما قلنا فوافق من قال به من أصحابنا مالك والشافعي وداود، ويدل على ما قلنا: إن البكر إذا رأت الدم أول عهدها به أن تدع الصلاة وتكون حائضا محكوما لها وعليها يحكم الحيض من النساء للتعبدات بالحيض. إن الله تعالى فطر النساء على أن يحضن إذا لم تكن ولم يطبعهن أن يستحضن إلا أن تحدث لهن علة

بان

آفة تمنعهن

من

ذلك،

بحيضهن، وكل دم ظهر من أمرأة يجوز أن تحيض مثلها فهو حيض حتى يعلم أنه إنما ظهر لعلة حدثت بها، وإلا فهى أبداً محكوم لها بحكم السلامة ما لم يعلم أن بها انة، فإذا بلغت أقصى وقت الحيض ثم لم ينقطع الدم أمرناها بالاغتنال منه وحكمنا لها بحكم الطهارة، ثم النظر يوجب عندى أنها تعيد ما تركت إلا ما يكون أقل الحيض وهو يوم وليلة، وقال أصحابنا: ليس عليها إعادة، والذي عندى أنها تعيد لأنها مبتدأة ولا (3) يستقر لها وقت قرئها فيه

(1) البقرة: 222

(3) (ج): ولم.

(2) كانت وفاته سنة 268 ه.

- 225

-10 p)

الجامع)