الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١واجداً:، فإن قال قائل (1): فيحكم لها بحيض وإن لم تتيقن أنه دم أو أكثر قيل له فيجب ألا تدع ما تيقنته من وجوب الصلاة لما لا تعلمه من وجوب تركها بحيض لا تعلمه في وقت بعينه. فإن قال: فإن لم يكن جاريًا في العادة فإنه أحوط من غيره إذ هو أقل الحيض ولسنا على يقين من أن لها في كل شهر حيضة إذ قد يجوز ألا تحيض في كل سنة مرة والاحتياط ألا صلاة ولا صياما إلا يعلم حقيقة فإن قال أمرتها أن تدع الصلاة يوما في كل
الرابع
تدع
شهر لأن كل دم وجد فهو حيض إلا ما اتفق عليه أنه استحاضة، قيل له فلم تأمرها أن تدع الصلاة من كل شهر خمسة عشر يوما؟ لأنه أضلك وأصل من جعل الحيض يوماً واحداً إذ هو أكثر غاية الحيض عندك وقد علمت أنها في أول يوم حائض، ولم تعلم اليوم الثاني أنها قد طهرت واليوم الثالث واليوم، قال: هذا سبيله إلى منتهى غاية الحيض ويكون هذا أبدا (2) حالها على أصلك حتى يقع الاتفاق أنه قد زال كما أمرها أبو حنيفة. ومن قال إنها تدع الصلاة في كل شهر عشراً إذ هو أكثر غاية الحيض عندهم وهو قول موسى بن على ومن قال من أصحابه بقوله وأقل الحيض عند موسى بن على ومتبعيه من أصحابنا ثلاثة أيام فإذا (4) احتج لهذا القول محتج بظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم (في الصلاة أيام أقرائك) فالأيام جمع قيل له الأقراء جمع كما أن الأيام جمع فلم قست الأيام على الإقراء وجعلت الأيام جمعا ولم تجعل الإقراء كذلك. ولم) لم يكن لكل قرء يوم إذ الأيام عندكم جمع والإقراء جمع فيلا جعلت لكل قرء يوماً، فإن قال: فإني لم أجد الحيض أقل من ثلاثة
(1) ج: (قائل (ساقطة. (3) ب، ج: أبداً، ا: إيضاحاً.
(ه) ا، ب: ولو.
(2) إلا ساقطه من ا.
(4) ج: فإن.
- 229 -
-