الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢أيام، ولا أكثر من عشرة أيام، قيل له: ليس تقصير المقصر عن معرفة الشيء دالا على استحالة كونه إذ يجوز أن يكون معدوماً عند غيره؛ لأن
الحق قد يكون حقا فى نفسه وإن جهله من جهله، فأقل ما تنقضى عدة المرأة الطلاق بثلاث حيض، وقال بعض أصحابنا: أنها إذا قالت (1) قد من انقضت عدتى بثلاثة حيض تسعة وعشرين يوما قبل منها ذلك وكانت مصدقة ويدل على صحة هذا القول أن امرأه أنت على بن أبي طالب فقالت: إني طلقت وحضت في شهر واحد ثلاثة حيض فقال على الشريح قل: فيها فقال شريح تنظر نساء من أهلها ممن ترضى دينهن وأمانتين، فإن قلن إنها حاضت في شهر واحد ثلاثة حيض طهرت عند كل حيضة صدقت. قال على: قالون، وقالون كلمة بالرومية معناها أصبت فهذا يدل على أن دعواها ليست بمستحيلة إذا ما كان محالا في الوجود فحال أن يدعى مدعيه بالشهود، وإذا رأت المرأة الدم تركت له الصوم والصلاة إذا كان ممن يجوز من مثلها الحيض وامتنع زوجها من وطنها. إلا أن يعلم أنه دم استحاضة وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم دم الحيض من دم الاستحاضة وغيره وعرف ذلك في (2) دم أسود تخين تعادله زيادة وراحة (3)) وقوله صلى الله عليه وسلم في دم الاستحاضة (أنه دم عرق» ويدل على أنه قد جعل على كل دم تراه تعبدت فيه دليلا وعلامة. وليس يجهل من جهل من النساء بمعرفة دم الحيض من دم الاستحاضة دليل على أنه غير متميز فى نفسه وإذا رأت المرأة صفرة أو كدرة في الوقت الذي كان الحيض يأتيها فيه فليس ذلك عندى بحيض وإن كان قد قال بذلك بعض أصحابنا: فإن اتصل بالصفرة (4) دم فقد قال بعض أصحابنا: يكون
(E).
قوله
:
(1) ج: إذا قالت إنها.
(3) سبق تخريجه.
(2): من. (4) ج: ودم.
-
230