الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦يأمرونها بالاغتسال الذى جعلوه لها، وهذا قول تغنى حكايته عن الاحتجاج على قائله، وقد روى عن على بن أبى طالب أنه قال: لا يحل للنفساء اذا رأت الطهر إلا أن تصلى، فهذا يدل على أنه لم يؤقت للنفساء (1) وقتاً ولم
يجعل له حدا والله أعلم.
واختلف أصحابنا في المرأة تاقى المضغة (3) أو العلقة، فقال بعضهم: إنها تكون بذلك نفساء وتقعد أيام عادتها) من النفاس به وتنقضى عدتها بذلك، وقال آخرون: تنقضى به العدة من الطلاق ويأمرونها بالصلاة ولا يطأ الزوج زوجته في تلك الحال، وعند صاحب هذا القول: أنه قد احتاط لها ولزوجها، وإن كانت مطلقة فقد احتاط لها ولمطلقها في هذا القول نظراً لأنه احتاط لها في ترك الإقامة مع الريبة خوفا أن تكون عدتها قد انقضت ولم يحتط لها من وجه إباحتها للأزواح على غير يقين من انقضاء عدتها من مطلقها، وأباح. له تزويج أختها أو خامسة غيرها، وقال بعضهم: لا تكون نفساء حتى تظهر المضغة علامة من علامات الإنسان نحو الجارحة، وقال آخرون: تحكم من النساء في معرفة ذلك فإن قلن أنه ولد حكم بقولهن، وقال آخرون: حتى يعرف بأوصاف الإنسان أنه ذكر أو أنثى، والنظر يوجب عندى أن العلقة: والمضفة لا تكون بهما المرأة نفساء، ولا يصح لها اسم النفاس إلا بما يصح. بما نلقيه اسم ولد: إذا النفاس لا يكون إلا بعد ولادة، وكذلك يعرف في. كلام العرب، وليست المضغة ولداً فتكون المرأة مستحقة اسم ملقية ولداً،
(1) ب: للنفاس / ج: لنفاس.
(2) ا: النطقة
(3) ب: عدتها.
- 234