الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٠وأنه مبتدئ الذي أخذ فيه، وقال قوم: كانت العرب تُعْرِضُ عند قراءة رسول الله لا استثقالاً له ولا تسمع، فجعلت هذه الحروف عند أوائل السور ليكون (1) سبياً لاستماعهم لما بعدها. فإنهم كانوا اذا استمعوها استغربوها وتعلقت انفسهم بها وكان ذلك سبباً لاستماعهم. وإذا كان هذا في اللغة التي خوطب العرب عليها جاز تأويلنا والله أعلم. وقال قوم: الحروف المقطعة تجوز أن يكون الله تبارك وتعالى أقسم بها كلها فاقتصر على ذكر بعضها من ذكر جميعها فقال: ألم، ويرد
،
الحروف المقطعة كما يقول القائل: تعلم (أب ت ث) وهو
(2)
لا
جميع
يريد
تعليمه هذه الحروف المقطعة الأربعة دون غيرها. ولكنه لما طال أن يذكرها كلها اجتزأ بذكر بعضها، والله نسأله التوفيق لمراده من ذلك.
1
في (ج): لتكون. 2 .. في (ب) و (ج) ولم يرد.
-17 -
٩٠ / ١٬٢٨٠
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.