الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١ضمن
مسألة
ومن أعتق شقصاً له في عبد ضمن الشريكه قيمة حصته التي أتلفها عليه بالعتق. فإن كان قصد بفعله وعتقه إدخال (1) الضرر على شريكه كان عاصيا لربه وعليه الضمان وإن لم يتقصد لذلك وأراد القربة إلى الله يمثله ذلك القيمة وسلم من الإثم إن شاء الله. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أعتق شقصا له في عبد قوم عليه». هذا من طريق نافع عن ابن عمر؛ ومن طريق قتادة عن بشير بن النعمان عن أبى هريرة استقى بالقيمة. وقال قوم: هذا قول لأبي هريرة وفتياه. وليس هو لفظ الخبر؛ ولفظ الحديث هو (1) قوم عليه نسختين وهذه (3) الكناية راجعة إلى المعتق وهو أبعد المذكورين لأن أفربهما لم يتوجه عليه الكناية لقيام الدلالة
(2)
على أنه لم يكن منه فعل يتعلق به حكم للغير بتعد ولا غيره والله أعلم.
وقد روى عن قتادة عن بن نهيك على أبى هريرة عن النبي صلى الله: (من أعتق شقصا في عبد قوم عليه إلا أن يجده معسراً استقى عليه وسلم العبد) قال بعض الفقهاء: هذا قول قتادة وليس في الخير ذكر السقاية والذى عندى أن الخبر إذا روى عن رجل مجموعه منسوب إليه إلا أن تقوم دلالة ولا يجوز بيع المدبر لأن الحرية قد لحقها حكم (4) من أحكامها وهو ما علق عليه منها بصفة موت سيده. والتدبير مأخوذ من الدبر، لأن السيد أعتته
(1) (1)، (ج) لإدخال. (3) (ج): هذا. نسخة: هو.
(2) في (1) هذه .. (4) في (ب) لحقت حكما.
- YER -