الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣الدلالة من السنة فقوله عليه السلام: «أم الولد تعتق موت سيدها (1)» بسبب ولدها منه فلما كانت تعتق يموت سيدها بسبب ولدها منه فإن المدير بموت سيده بسيب تدبيره له وجب أن يستوى حكمها، وأيضاً فإجماع الأمة أن
أم الولد في حال حملها به أنها لا تباع يدل على ما قلناه والله أعلم - وادعى بعض فقهاء مخالفينا الإجماع من الناس على إجازة بيع المدبر في دين سيده إذا مات وعليه دين يحيط بجميع قيمة العبد والله أعلم بصحة الخير والسرية التي تقدم ذكرنا لها في الكتاب فمأخوذ اسمها من السرى لأن سيدها يسرى إليها ويكم الخبر لأمرها، وأكثر العادة جرت بذلك فيهن، والسرية التي تنفذ إلى بلاد العدوّ فمأخوذ (2) اسمها من هذا المعنى أصلها من السرى وهو سير الليل وكانت العرب تخفى خروجها لئلا (3) ينتشر الخبر به، فقالوا أسرت سرية أي خرجت سارة والله أعلم.
والمزل عن الحرائر غير جائز إلا بإذنهن وما روى عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها وأما الأمة فجائز العزل عنها رضيت أم كرهت (4)، ويدل على ذلك ما روى عن بعض الصحابة، أنه قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة بني المصطلق فأصبنا سببا فسألنا النبي صلى الله عليه وسلم عن المزل عنهن فقال: (أعزلوا إن شئتم فما من نفس كائنة إلى يوم كائنة إلى يوم القيامة إلا وهى ومن طريق خالد بن عبد الله أن رجلا سأله النبي صلى الله عليه كائنة (0) وسلم، فقال: يا رسول الله إن لى جارية وهي خادمة لنا وأن أطوف عليها
(1) رواه البخارى وابن ماجة بلفظ) أينا رجل ولدت أمته منه فهى معتقة عن دبر منه
أي بعد موته).
(3) (3) ليلا
(2) (ب): فؤخوذ.
(4) رواه ابن ماجة وأحمد.
(ه) رواه البخاري ومسلم وأبو داود والدارمي وأحمد.
-