الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤وأكره أن تحمل فأعزل عنها فقال عليه السلام: اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها، قلبت الرجل ثم أناه فقال له: إن الجارية قد حبلت فقال صلى الله عليه وسلم: «قد أخبرتك أنه سيأنيها ما قدر لها (1)». والعزل عن الحرة غير جائز عند أكثر فيهاء الأمة إلا ماروى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما (3) أنهما كرها ذلك. وأما الرواية عن ابن عباس أنه نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها وأجاز العزل عن الأمة بغير إذنها. وإذا كانت الأمة زوجه فالمزل عندى غير جائز وبه يقول أنس بن مالك وبالله التوفيق.
(4)
وروى عن جابر بن عبد الله أنه قال: کنا أمهات الأولاد تبليغ ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهرا بينا (3) فلا ينكر ذلك علينا. وروى أن جابرا أنه قال: بعنا أمهات أولادنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (4)، وفى خلافة أبي بكر وفي صدر من خلافة عمر حتى نهانا فانهينا وذلك أنه سمع صبيا يبكي فسأل عن بكائه فقيل له: إن أمه بيعت فجمع الصحابة وشاورهم على طريق المصلحة للرعية وأطفالها بأن يمنع عن بيعهن؛ فمنع ذلك من طريق مصلحة النظر () للرعية؛ إلا أن ذلك محرم. ألا ترى أن عليا لما و 1. أجاز بيعهن. وروى عن ابن عباس أنه قال: هي بمنزلة شاتك وبعيرك. ثم إجماع المسلمين أن له وطأها ولو كانت حرة لم يجز إلا بعد نكاح؛ وإذا كان هذا هكذا؛ فالمانع من بيعها محتاج إلى إقامة دليل ألا ترى أنها إذا زنت كان عليها حد الإماء؟ قال بعض «المتفقهة من (8)، مخالفينا
(1) رواه أحمد.
(3) (ج): أظهرنا.
(ه) (ج): البطر:
(7) (ب)، (ج): أن.
(2) (ج) رحمهما الله.
(4) ما بين قوسين ساقط من (ج)
(6) (ب)، (ج): بلاولى
(8) من (ج): ناقصة
م
اب.
- 0 252
-