كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

هو العبد فإذا أعتقه قبل أن يقضى الدين ضمن ما كان على العبد من الدين لأنه كالمتلف مالهم عليهم كذلك بائع العبد كالمتلف الحق الذي في رقبته يضمنه على ما قال هو؟ فيجب المساواة بينهما من طريق القياس والله أعلم.

قال أبو عبد الله، تجوز شهادة مخالفينا على المسلمين إلا فيما يوجب على المسلمين الكفر ويجيزها منهم في قتل العمد إذا شهد اثنان منهم على رجل من المسلمين أنه قتل إنساناً ظلماً أنه يقتله به والمقتول على ولايته فجعل شهادتهم فيه حكمين صدقهم وأجرى) حكم القتل عليه، وأكذبهم في أنه قتل ظلماً فلم يبر منه والقود لا يجوز إلا في قتل الظلم والتعدي وأقل ما يكون في سقوط هذا الحد عنه الشبهة المفترضة فى الشهادة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم،، «ادرأوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ولم يقبل شهادتهم في الشرق فلم يقم الحد عليه بشهادتهم لاتهامه لهم في الشهادة وغرم المشهود عليه بالسرق المقدار الذى به شهدوا ليقطع، وصدقهم وكذبهم وعدلهم واتهمهم.

والنظر يوجب ألا نقبل شهادتهم إلا في الأموال دون ما يتعلق بالذمم لأنهم غير مدينين بأخذ الأموال من مخالفيهم بغير حقها ويدينون في مخالفيهم من الخوارج وغيرهم من الرافضة أنهم حرب لهم، وكل محارب فأهل حربه مدينون بالاحتيال على قتله، ألا ترى أنهم يروون في أحاديثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بنقل العدول منهم والفقهاء فيهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا كان معك عشرة أسهم فارم في الخوارج منها بتسعة وفى

(1) (1): وأجرا.

- 269 -